الحطاب الرعيني

7

مواهب الجليل

غسل الجنابة انتهى . وظاهر كلامه أن حكمه في الموالاة كحكم غسل الجنابة أيضا ، ويؤخذ ذلك من قول ابن عبد السلام في شرح ابن الحاجب : ويغسل كالجنابة يعني الاجزاء كالاجزاء والكمال كالكمال إلا ما يختص به غسل الميت كالتكرار فإنه يبينه والله أعلم . ويسقط الدلك للضرورة كما سيأتي ، وصرح في المدخل بأن فرائض غسل الجنابة وسننه وفضائله تأتي في هذا الباب . وفهم من قول المؤلف كالجنابة أنه أول ما يبدأ بغسل النجاسة فيتتبعها ويغسل جميع بدنه ويفيض عليها الماء كغسل الجنابة ثم يغسله حينئذ الغسل الفرض . قاله في المدخل ويستثنى من ذلك النية فإنه لا يحتاج إلى نية كما سيأتي في القولة التي بعد هذه . فرع : فإن غسلت الميتة ثم وطئت لم تغسل . نقله الآبي وتقدم في أول فصل الجنابة والله أعلم . ص : ( بلا نية ) ش : أي وإن كان تعبدا لأن التعبد إنما يحتاج إلى النية إذا كان مما يفعله الانسان في نفسه . قاله الباجي وابن رشد وغيرهما . ونقله في التوضيح وغيره . ص : ( وقدم الزوجان إن صح النكاح ) ش : يريد إلا أن يكون أحدهما محرما . قاله في النوادر في الحج الثاني في وطئ المحرم . قال مالك : ولا ينبغي أن يغسل أحد الزوجين المحرمين الآخر فيرى عورته ، فإن فعل وكان عن ذلك مذي فليهد ، فإن لم مسألة : قال ابن عرفة في يكن من ذلك مذي فلا شئ عليه ويكره له دلك انتهى . مسالة : قال ابن عرفة في الكلام على سكنى المعتدات : سئلت عمن ماتت فأراد زوجها دفنها في مقبرته وأراد عصبتها دفنها في مقبرتهم . فأجبت بأن القول قول عصبتها أخذا من هذه المسألة لفقد النص فيها انتهى . ونقله ابن ناجي في شرح الرسالة عنه بلفظ : وأراد أهلها وزاد ما نصه : وقال الفاكهاني : لم أر لأصحابنا فيها نصا فمن رأى ذلك فليضفه إلى هذا الموضع راجيا ثواب الله الجزيل . ذكر ذلك عند قول الشيخ ابن أبي زيد ، واختلف في كفن الزوجة . انتهى كلام ابن ناجي . والمسألة التي أشار إليها ابن عرفة قول المدونة : وتنثوي البدوية حيث انثوى أهلها لا حيث انثوى أهل زوجها ، والانثواء العبد والله أعلم . ص : ( إلا أن يفوت فاسده ) ش : شامل لما يفوت بالدخول ولما يفوت بالطول وهو كذلك . واحترز به مما لم يفت فسخه فإنه لا غسل بين الزوجين فيه . قال في النوادر : وإذا مات أحد الزوجين فظهر أن بينهما